العلامة المجلسي

594

بحار الأنوار

الطير - ، إذ أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حتى سلم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتغامز به بعض من كان عنده ، فنظر إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : ألا تسألون عن أفضلكم ؟ . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : أفضلكم علي بن أبي طالب ، أقدمكم إسلاما ، وأوفركم إيمانا ، وأكثركم علما ، وأرجحكم حلما ، وأشدكم لله غضبا ، وأشدكم نكاية في الغزو والجهاد . فقال له بعض من حضر : يا رسول الله ! وإن عليا قد فضلنا بالخير كله ؟ . فقال رسول الله : أجل هو عبد الله وأخو رسول الله ، فقد علمته علمي واستودعته سري ، وهو أميني على أمتي . فقال : بعض من حضر : لقد أفتن علي رسول الله حتى لا يرى به شيئا ، فأنزل الله الآية : [ فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون ] ( القلم : 5 و 6 ) . [ بحار الأنوار : 36 / 144 - 145 ، حديث 114 ، عن تفسير فرات : 188 ] 26 - دعوات الراوندي : قال : أبو عبيدة في غريب الحديث ، في حديث النبي صلى الله عليه وآله حين أتاه عمر ، فقال : إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا ، فترى أن نكتب بعضها ؟ . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم [ بها ] بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي . قال أبو عبيدة : أمتحيرون أنتم في الاسلام ولا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى ؟ كأنه كره ذلك [ منه ] . [ بحار الأنوار : 2 / 99 ، حديث 54 ، عن دعوات الراوندي : 170 ، حديث 475 ، عن غريب الحديث 1 / 390 ] 27 ، 28 - الفضائل ، الروضة : بالاسناد يرفعه إلى أنس بن مالك أنه قال : وفد الأسقف النجراني على عمر بن الخطاب لأجل أدائه الجزية ، فدعاه عمر إلى الاسلام ، فقال له الأسقف : أنتم تقولون : إن لله جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين تكون النار ؟ . قال : فسكت عمر ولم يرد جوابا . قال : فقال له الجماعة الحاضرون : أجبه يا أمير المؤمنين حتى لا يطعن في الاسلام ، قال : فأطرق خجلا من الجماعة الحاضرين ساعة لا يرد جوابا ، فإذا بباب المسجد رجل قد سده بمنكبيه ، فتأملوه وإذا به عيبة علم النبوة علي بن أبي طالب عليه السلام قد دخل ، قال : فضج الناس عند رؤيته . قال : فقام عمر بن الخطاب والجماعة على أقدامهم وقال : يا مولاي ! أين كنت عن هذا الأسقف الذي قد علانا منه الكلام ؟ أخبره يا مولاي بالعجل إنه يريد الاسلام فأنت البدر التمام ، ومصباح الظلام ، وابن عم رسول الأنام . .